الرؤية

امرأه سودانية متمسكة بعقيدتها وهويتها

 متحضرة ,متقدمة , ومدركه لرسالتها

 الوطنية والإقليمية والعالمية

وتعمل علي بناء امه رائدة .

الرسالة

العمل علي إعلاء معاني المودة

 والبر والطاعة والاخلاص والأمومة

والمساعدة علي بناء المؤسسات لرعاية

المرأة وحمايتها وتمكينها لتقوم بدوره

أهداف المركز

- انشاء قاعدة بيانات للدراسات المتعلقة
بالمرأة ومرجعية للباحثين واضعي السياسات
وغيرهم من المهتمين بشأن المرأة .
- تشجيع وتطور البحوث التطبيقية

دور مؤسسات التعليم العالي في تنمية المرأة الريفية

دور مؤسسات التعليم العالي في تنمية المرأة الريفية

(دراسة حالة طالبات جامعة البحر الأحمر – السودان 2011م-2013م )

إعداد: فاطمة احمد مصطفي

 

 

 

لاشك أن قضايا المرأة ما تزال تلعب دورا هاما في المجتمع ومحورا تدور حوله مختلف قضايا تحديث وتطوير المجتمعات في شتي المجالات الاقتصادية منها والاجتماعية والسياسية فالمرأة بجانب تشكيلها لنصف تعدد تلك المجتمعات فهي عنصر هام في تشكيل اتجاهات نهضتها وتقدمها ، من هنا يأتي اهتمام المجتمع الدولي بقضية المرأة ومساواتها بالرجل حيث نصت العديد من المواثيق والتشريعات علي حق المرأة في مساواتها مع الرجل في مختلف المجالات ولتأكيد ذلك الحق ولتمكين المرأة في الوصول إليه (خصصت الامم المتحدة عاما للمرأة أسمته ( عام المرأة الدولي) تحت شعار(مساواة....سلام) وذلك في عام 1975م .أعقب ذلك عشرية المرأة الاولي والثانية والتي انتهت عام 1995م.كل هذه الاهتمام يؤكد إيمان المجتمع الدولي  بأهمية دور المرأة الذي يتطلب رعايتها بذات القدر الذي يتلقاه الرجل هذا بجانب الجهود المبذولة اقليميا منها ودوليا لمنظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة وسعيها اللامحدود لإيجاد قدر الكافي لتعزيز دورة المرأة في بناء المجتمع. فكان الاهتمام الاكبر بتعليم هذه المرأة كمدخل رئيسي الي البحث لتحقق مختلف حقوقها وذلك لما تحققه من فوائد اقتصادية واجتماعية وسياسية لأنها عامل حيوي في تحقيق النمو الاقتصادي ،(اذا أثبتت الدراسات التي أجريت في حوالي 31دولة إفريقيا ان 30% من معدلات التنمية كانت بسبب الاستثمار في مجالات التعليم.كما ثبت ايضا في هذه الدول ان تعليم المرأة يسهم كثير في زيادة دخل الأسرة وتحسين مستواها في مختلف الاتجاهات .

ومن جانب اخر فان للتعليم أهمية سياسية واجتماعية كتولي المناصب القيادية التي يتطلب تعليما من نوع جديد.كما ان تعليم البنت الجيد يساعد بفعالية في المشاركة الايجابية وتلبية حاجات المجتمع الذي يتكون من الاسرة بجانب تربية ابناء معافين صحيا ونفسيا. لهذا برز الصوت ينادي بتعزيز صوت المرأة ، كاتفاقية الامم المتحدة عام 1973م والتي تعتبر معلما هاما في اطار الاهتمام بقضايا المرأة . ولقد جاء في المادة العاشرة منها:-   (ان تتخذ دول الاطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء علي التمييز ضد المرأة لكي تكفل لها حقوق مساوية لحقوق الرجل ومن ميدان التعليم بوجه خاص).

 

 

نشـــــــأة التــعليم في السودان :

يشارك السودان اهم الحضارات العريقة ممارستها في نقل التجارب العلمية اذا كان له فعهود نبتا ومروي كتاباته التي استعان بها في كتابات التراث ، ثم عرف التربية بمفهومها الحديث ومؤسستها ( الخلوة والمسجد) وقد عرف السودان المدرسة بصورتها الحديثة عندما فتح الحكم التركي المصري عدد قليلا من المدارس لتعليم ويتخرج فيها من يعيين الدولة في تسيير شئونها في وظائف الكتبه والمعاونين ، وقد شهد السودان في عهد الحكم الثنائي سياسة تعليمية جديدة تختلف كل الاختلاف عن العهود التي سبقته وتأثرت السياسة التعليمية بأن الحكم الثنائي بالتطورات السياسية والادراية والاقتصادية والاجتماعية التي سادت البلاد انذاك. ولم تبدأ للتربية علاقة حقيقية بالمجتمع الا في اواسط الثلاثينيات عندما أسست كلية المعلمين الريفية في بخت الرضا ، ولكن المستعمر عمل علي إلغاء دور المرأة في مجال التعليم ، حتي تصدي لقضية المرأة ونصرتها الشيخ بابكر بدري رائد تعليم  البنات والمرأة السودانية والذي افتتح اول مدرسة أولية لتعليم البنات بمدينة رفاعة عام 1908م ، ظل التعليم حتي قبل الاستقلال يتم استجابة للحاجة المباشرة في جانب من جوانبه ، ولم يعرف اسلوب التخطيط الا عام 1954م وعندما دعت لجنة دولية للبحث في التعليم الثانوي من حيث مشاكله وأسباب هبوط مستوياته ، فأجرت دراسة وتقدمت بتوصيات تطرقت فيها لمراحل تعليم العام في السودان لترابطها وتأثيرها ببعضها البعض وهنالك لجان اخري بحثت أمر التعليم في السودان في اسلوب علمي،  هي لجان عكراوي وكاظم عام 1959-1960م.

 

نشـــأة تعليم البنات في السودان :-

كانت البنت السودانية تمارس تعليما متلازما مع تعليم الولد وذلك داخل الخلاوي التي تضم الجنسين معا وبإشراف الفكي او الشيخ . وقد اسست المرأة خلاوي أشرفت عليها بنفسها إدارة وتقديما للخدمات التعليمية كما هو الحال في خلاوي النساء بشرق السودان "ولاية البحر الاحمر"

تعتبر الفترة من 1907م وحتي عام 1983م هي احدي الحقب الرئيسية في تباعد الشقة بين تعليم البنات والاولاد اذا انحصر تعليم البنات في مرحلة واحدة علي مدي الثلاثين عاما حتي عام 1941م والذي بدأ فيه التعليم المتوسط للبنات وفي عام 1945م بدأ انتقال التعليم الخاص للبنات الي المرحلة الثانوية وافتتحت مدرسة بأم درمان  تهدف الي زيادة وعي الفتاة بكافة مهامها الاسرية مستقبلا أكثر من اعدادها للمشاركة في الحياة بجانب الرجل ،  في ولاية البحر الاحمر ظهر نصير تعليم البنات الشيخ الجليل الدكتور  محمد بدري ابو هدية رحمه الله والذي لم يألوا جهدا في تأسيس جمعيه بأسمه تهدف الي خلق المناخ المناسب لاستقطاب البنات للانخراط في التعليم والاستمرار فيه والذي ماقل دوره عن الشيخ بابكر بدري  ، ومنذ الاستقلال وحتى نهاية الثمانينات شهد التعليم تحولات جوهرية وتزايدت نسب الالتحاق بالتعليم وزاد تعداد المدارس وبدأت الفجوة كبيرة في تعليم البنت وخاصة في الريف حيث المفاهيم المخلوطة وتدني الميزانيات واقتصاد الاسر المتواضع.

 

 

 

 

التعليم في شرق السودان:-

يعتبر التعليم عنصرا اساسيا لقياس تقديم ووعي المجتمع الا ان هنالك فرقا واضحا بين واقعنا المعاش وما نعمل به الامر الذي يحتاج الي رؤية عميقة بقضايا التعليم ، أما بالنسبة لتعليم الاساس فهنالك مجموعة من مدارس الاساس بالولاية 491 مدرسة بالولاية منها في محلية بورتسودان بنسبة36.5% والباقي موزع بإعداد متفاوتة بين المحليات الأخرى، مجموعة التلاميذ الملتحقين بالمدارس الحكومية بالولاية 118465 منهم 64718ذكور و53747بنات  تتفاوت نسب التوزيع النوعي في محليات المختلفة، اما بالنسبة لمدارس الثانوي عدد المدارس الثانوية الحكومية الاكاديمية بالولاية 60 مدرسة تتوزع بالتساوي تقريبا بين المحليات عدا محلية بورتسودان التي تحظي بنسبة 51.6% من العدد الكلي وتليها سنكات بنسبة 15%.

 

مؤسسات تعليم المرأةبولاية البحر الاحمر:

ادارة تعليم البنات:

تعتبر ادارة تعليم البنات احدي الادارات الحديثة التي ظهرت في هيكلة ادارات التعليم والتي قامت من اجل وضع كيان خاص لتعليم البنات بصورة  منتظمة لها ووضعها داخل وزارة التربية والتعليم من اجل القول بان تعليم البنات فرض وحق علي المجتمع .

كما تري ادارة تعليم البنات ان البنات اقل حضورا من الأولاد للمدارس للأسباب الآتية:

-         الاسر اكثر حرصا للصرف من مواردها المحدودة علي تعليم الأولاد.

-         كثير من الأسر لا تدرك الفائدة من تعليم البنات اللائي غالبا ما يتم إعدادهن للزواج ومسئوليات الأسرة.

-         الفقر

-         النزوح بسبب التصحر والسكن بإطراف المدينة

-         المرض

 

مفهوم التعليم العالي:-

يختلف مفهوم التعليم العالي من بلد الي اخر في المجتمعات المعاصرة وفقا للمسافة التي قطعها كل مجتمع علي طريق التقدم والعمران، وقد نشأت مفاهيم مختلفة للتعليم العالي تبعا لاختلاف النظرة الية ومن هذه المفاهيم" إن التعليم العالي يجب ان يكون مخصصا للتعليم البحت بعيدا عن القضايا الاجتماعية والسياسية , وعن التعليم العالي يوضح (نوفل،1992م) ان الدراسة في مثل هذا النوع من التعليم تركز علي الجانب المعرفي فقط ، فالوظيفة الاساسية للجامعة "علمية معرفية بحته"  والعلم هدف في حد ذاته بغض النظر عن فوائده وتطبيقاته العلمية، فالمعرفة يحب ان تكون موضوعية وصادقة ، إن الجامعة هي المكان الذي تجري فيه الدراسة, والبحث المجرد. ووفقا لوزارة التعليم العالي فان التعليم العالي يقصد به:"كل أنواع التعليم الذي يلي مرحلة التعليم الثانوي ،أو ما يعادلها ، وتقدمه مراكز التدريب المهني ،والمعاهد العليا، والكليات والجامعات(وزارة التعليم العالي 1415ه).

 

 

 

 

التعليم العالي في السودان :-

تعود نشأة  التعليم العالي بالسودان الي قيام المعهد العلمي عام 1912م ومدرسة كتشنر الطبية عام 1924م وتعتبر المؤسسات التالية هي أساس التعليم العالي بالسودان:

1-  المعهد العلمي بامدرمان :1912م الذي انشأ علي قرار الازهر الشريف ودار العلوم بمصر ليهتم بالتعليم الديني بالسودان، وقد بدأ القسم العالي في عام 1920م وبدأت المرحلة الجامعية به عام 1957م بإنشاء قسمي الشريعة واللغة العربية وتطور الي كلية للدراسات الاسلامية عام 1963م ثم الي جامعة امدرمان الإسلامية عام 1965م.

2-  مدرسة كتشنر الطبية: عام 1924م والمدارس العليا للعلوم والزراعة والبيطرة والقانون والهندسة التي أنشئت في نهاية الثلاثينات من القرن العشرين لتقدم تعليم فوق الثانوي وكانت تتبع للمصالح الحكومية لإعداد الأطر التي تحتاجها في مجال عملها. دمجت المدارس العليا في كلية غردون التذكارية عام 1945م وكونت فيما بعد كلية الخرطوم الجامعية الافريقية (كلية عبدان بنيجيريا وكلية ماكرير يبيوغندا)، وعند الاستقلال عام 1956م اصبحت كلية الخرطوم الجامعية مستقلة علميا واداريا بأسم جامعة الخرطوم كأول جامعة وطنية بالبلاد.

3-  تعتبر فترة السبعينات مرحلة تحول كبري في مسار التعليم العالي بالسودان فقد شهدت هذه الفترة صدور القوانين والاجهزة المنظمة للتعليم العالي وكانت اهم احداث هذه الفترة هي انشاء مجلس قومي ووزارة للتعليم العالي وصدور قانون المجلس القومي للتعليم العالي عام 1972م ايضا قيام جامعتي الجزيرة وجوبا 1975م كأول جامعتين تنشأن في الاقاليم بهدف ربط الدراسة الجامعية بالبيئة وتلبية احتياجات المجتمع.

 

 

 

ثــــورة التعليم العـــالي:-

عند قيام ثورة الإنقاذ في 1989م تبنت الدولة سياسات قصد منها مقابلة الطلب الاجتماعي علي التعليم العالي واحداث نقلة كمية ونوعية في مساره وذلك بإنشاء الجامعات الجديدة وانتشارها في الولايات حتي تستفيد من اشعاعاتها التعليمية والثقافية والتنموية،واعتماد اللغة العربية لغة التدريس بالتعليم العالي،وتأصيل المناهج حتي تكون معبرة عن بيئة المجتمع السوداني.

المؤتمر التداولي حول قضايا التعليم العالي:-

عقد في فبراير 1990م المؤتمر التداولي حول قضايا التعليم العالي والذي وضع مرتكزات ثورة التعليم العالي ولبنيان الاستراتيجيات والخطط لتنفيذ قرارات ثورة التعليم العالي واتخذ العديد من التوصيات .

 

*أهداف التعليم العالي :-

- تأصيل التعليم العالي بحيث يكون معبرا عن خصائص اهل السودان وموروثاتهم .

- اعداد القيادات الفكرية في مجالات المعرفة الانسانية والمهنية والتقنية.

- توسيع مدي البحث العلمي.

- خدمة المجتمع والمشاركة في جهود الدولة في مجال التخطيط والارتقاء بالإنتاج.

- النشر العلمي وتوسع دائرة المعرفة في المجتمع .

تجارب عملية لمؤسسات تعليمية لتنمية المرأة:-

تجربة مراكز تنمية المرأة والمجتمع بجامعة النيلين لتنمية المجتمع تبنت جامعة النيلين أمر قيام مراكز تنمية المرأة حتي تتأكد ثقة المجتمع واحترامه لطرح فكرة تفعيلة لنفسه من خلال برنامج تعليمي الفكرة، وتثقيفي التوجه، وتدريسي المنحي تقوده الجامعة ويمنح "شهادة تنمية القدرات لمدة عام" ، ومن ثم تمحورت اهداف المركز حول التالي:

  • رفع الكفاءة الانتاجية للمرأة في سبيل تنمية قدراتها الاقتصادية والمؤسسية عن طريق التدريب علي المهن المختلفة والعمل الجماعي وذلك لتخفيف حدة الفقر ونشدان ربط التنمية الشاملة بربطها بمراكز تنمية المرأة.
  • تفعيل دور المرأة من خلال التعليم والتواصل والتثقيف والتدريب لنقود مجتمعا تباعا وتشارك في التنمية والانتاج وذلك للاستفادة من طاقاتها المادية والمعنوية.
  • مساهمة مراكز تنمية المرأة في تنمية الاعتماد علي الذات والشعور بالمسئولية والقدرة علي حل المشكلات المجتمعية القائمة.

يقوم المركز بتنوع في المناهج الدراسية منها:   

-         لصحة العامة: عبارة عن تثقيف صحي كمرحلة متقدمة للوقاية والتعريف بالإمراض المختلفة وذلك لتفعيل جهاز الإنذار المبكر لأجل الوقاية والصحة بمفهومها الشامل.

الثقافة البيئية: البيئة عبارة عن انعكاس لمظهر المجتمع الحضاري ومراعاة التوازن في التنمية.

-         التربية الدينية: تقل اهتمام المرأة لتعليم وتثقيف نفسها من ناحية الدينية في عموما متدينة وتحافظ علي عبادتها ولكن تتقصها المعرفة والتعليم فهي تجهل الكثير من خصوصيات دينها سيما تلك التي تعالج قضايا تدخل في دائرة المرأة نفسها.

-         الزراعة والانتاج الحيواني.

-         التربية الجمالية تدرب فيها المرأة علي الرسم وتصميم والتطريز وإعمال السعف وغيرها من الاعمال الصغيرة.

 

نــــــــتائج الدراسة:-

-         زادت نسبة تعليم أبناء الاسر بالولاية (ذكور واناث) زيادة ملحوظة في  السنوات الأخيرة.

-         من واقع الدراسة الميدانية تلاحظ ان مؤسسات التعلم العالي تتخذ سياسات قبول تتركز حول القبول العام ،ولم تظهر الدراسة أي حالة قبول خاص.

-         جهود مؤسسات التعليم العالي بالولاية في تنمية المرأة الريفية لا ترقي لمستوي الطموح المأمول منها،واتسمت تلك الجهود بالضعف.

توصـــــــــــــــيات الدراسة:

-         ضرورية النظر في إعادة تصحيح الوضع التشريعي للجامعة إزاء نظم متابعة حالات المنح الدراسية الخاصة بالقدر الذي يكفل للمستفيدات الاستمرارية في العملية التعليمية.

-         ضرورة توسع أدوار الجامعات في تنمية المرأة بالبحر الأحمر .

-         إتاحة الفرصة لمركز دراسات المرأة بمؤسسات التعليم العالي بالولاية  وتوفيرالإمكانيات المادية والبشرية قادرة علي استحداث برامج متنوعة وطرق مناسبة لتنمية المرأة الريفية وتطويرها من حين الاخر.

-         ضرورة ان يكثف مركز دراسات المرأة  وكليات تنمية المجتمع بالجامعة وان يشاركا في تنمية مجتمعهما.

-         يقع علي عاتق مؤسسات التعليم العالي خاصة تنويع الفرص وتدريب وتأهيل المرأة ،وعقد برامج توعوية منتظمة عبر الوسائل التعليمية المختلفة.

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
إلى الاعلى >>