الرؤية

امرأه سودانية متمسكة بعقيدتها وهويتها

 متحضرة ,متقدمة , ومدركه لرسالتها

 الوطنية والإقليمية والعالمية

وتعمل علي بناء امه رائدة .

الرسالة

العمل علي إعلاء معاني المودة

 والبر والطاعة والاخلاص والأمومة

والمساعدة علي بناء المؤسسات لرعاية

المرأة وحمايتها وتمكينها لتقوم بدوره

أهداف المركز

- انشاء قاعدة بيانات للدراسات المتعلقة
بالمرأة ومرجعية للباحثين واضعي السياسات
وغيرهم من المهتمين بشأن المرأة .
- تشجيع وتطور البحوث التطبيقية

أنت هنا: الرئيسية مقالات اثر سياسات التكيف الهيكلي على المرأة الريفية بولاية البحر الأحمر

اثر سياسات التكيف الهيكلي على المرأة الريفية بولاية البحر الأحمر

 

اثر سياسات التكيف الهيكلي على المرأة الريفية بولاية البحر الأحمر

 إعداد : محمد عبدالله محمد بابكر

 

كان للركود الاقتصادي الذي شهده العالم منذ السبعينات القرن الماضي اثره في البحث عن نظام عالمي جديد يجنب العالم الفوضى ويقف دون حدوث الاضطرابات والحروب النقدية دون حدوث الاضطرابات والحروب النقدية في سوق الرأسمالية العالمية ممثلة في الولايات المتحدة ودول غرب أوربا واليابان و ازدياد حدة التناقض بين هذه المراكز من ناحية ودول العالم الثالث من ناحية اخرى الدور الاكبر في البحث عن منظومة اقتصادية تخرج بالعالم من ازماته والسيطرة على عجوزات موازين المدفوعات التي شملت بعض الدول مثل الدولة الأوربية والولايات المتحدة والدول النامية فكان ان عمل صندوق النقد الدولي على فرض سياساته النقدية الداعمة والمقرة للتسهيلات النفطية ومحاربة الفقر . تأتي أهمية هذه الدراسة في تناولها وعرضها للعلاقة بين صندوق النقد واستراتيجيات وسياسة التنمية في السودان واثر هذه العلاقة في ظل هذا الوضع من المتغيرات الدولية على واقع المرأة الريفية بولاية البحر الأحمر . ورغم الدعوات المناصرة للاخذ بحزم هذه سياسات  الاصلاحية توافقنا مع المشرعين في ان هذه الاقتصادات المعنية بهذا الاصلاح تواجه عدم اتزان خارجي ينعكس في تزايد عجز الحساب الجاري مما يتطلب زيادة في الاقتراض الخارجي لكنني اختلف مع هذا الراي وارى ان هذه السياسات لم تعد كافية سواء من الناحية النظرية او العملية لمعالجة الاسباب الحقيقية لمشاكل افريقيا الاقتصادية والمالية والاجتماعية ذات الطبيعة الهيكلية والسودان واحد من هذه الاقتصاديات التي عنيت بتطبيق هذه السياسات والتي عرفت ب (روشتات) صندوق النقد الدولي وتوأمه التقليدي البنك الدولي ، وهذا البحث يعمل على التأكيد على المردود السالب لتطبيق هذه السياسات على الجوانب المجتمعية والاقتصادية في قطر كالسودان وانعكاس هذا الاثر السالب على اوضاع التنمية والنساء الفقيرات في ريف ولاية البحر الأحمر . كان لفشل سياسات واستراتيجيات  التنمية في السودان دور في وضع السودان في دائرة التبعية للسياسات الاستراتيجيات الخارجية كذلك ترتب على فشل السياسات التنموية عدم القدرة خلق بدائل وانماط جديدة في التنمية وعدم الايفاء بالتنمية المتوازنة قطرياً والتوزيع العادل للثروات القومية مما ترتب عليه ازدياد في الاعباء على كأهل المواطن والمرأة الريفية على وجه الخصوص فتدهور المستوى المعيشي للسكان وقلة أو ندرة زمن العمل لأبناء الريف وفي تقديري  ان السياسات الاقتصادية ليست عملية فنية بحته وانما لها ابعاد واثارها الاجتماعية على فئات مختلفة من البشر فهذا البحث يعمل على تأكيد دور المرأة الريفية في التنمية مع ما لهذا الدور من علاقة بالظروف المحيطة سواء في الوسط المحلي الاقليمي او بعدها الخارجي ممثلاً في مشروطيه الصندوق وتأثيرها على الاقتصاد السوداني بشقيه الكلي والجزئي .

     سياسات التكيف الهيكلي المفاهيم والاتجاهات

كان للتغيرات الاخيرة في الاقتصاد العالمي اثاراً عميقة على البلدان العربية تفاوتت من حيث طبيعتها ومداها من بلد الى آخر ففي سياق التصحيح والتنمية ينبغي ان نميز بين ثلاث مجموعات هي : الأولى :تضم البلدان المصدرة للبترول مثل الكويت  وليبيا  وعمان  وقطر و السعودية والامارات  العربية المتحدة، واكبر عامل مؤثر في تلك المجموعة يتمثل في تقلبات اسعار البترول الذي يشكل في المتوسط 90%من حصيلة الصادرات  .

والثانية : تضم البلدان العربية متوسطة الدخل مثل الجزائر ومصر والأردن ولبنان والغرب وسوريا وتونس وهي دول يتمتع بعضها بمورد بترولية ولكن ليست للبترول نفس الاهمية التي له في المجموعة الاولى .

الثالثة  : تضم بلداناً منخفضة الدخل مثل موريتانيا والصومال والسودان واليمن الشمالي والجنوبي وتعتبر من البلدان الاقل تقدماً   لانهاتعاني من كوارث طبيعية ومشاكل داخلية ومديونات خارجية ثقيلة لا تتناسب مع قدرتها الاقتصادية زائد العجز المزمن  في المدفوعات .

ان التطور الاهم  في سياسات الصندوق في سياسات الصندوق في ادارة ازمة النظام النقدي العالمي كان مع اطلالة العالم 1976م ، فبعد ان كان الصندوق معنياً بقضية العجز في ميزان المدفوعات الناتج عن ارتفاع الاسعار النفط وهو الامر الذي دفعه لابتكار التسهيلات النفطية عام 74-1976م، ولكنها  ابتدأ من عام 1976مبدأ يركز جهده عل التكاليف الداخلية للدول الاعضاء التي يتعين عليها اجراءها حتى يتمكن من استعادة التوازن في موازين المدفوعات ووسيلته في ذلك البرنامج الدعم المساند وهي ترتيبات لم ترد في ميثاق بريتونوودز الا انها استخدمت على نطاق واسع مع الدول النامية ذات الاوضاع الحرجة وتحتوي على تعهدات من قبل الدولة العضو بتنفيذ برنامج معين يستهدف تخفيض الطلب المحلى من خلال تخفيض قيمة العملة والقضاء غلى العجز بالموازنة العامة للدولة والحد من عرض النقود مقابل تسهيلات ائتمانية يوفرها الصندوق للدولة التي توافق على تطبيق هذا البرنامج.

اثر سياسات التكيف على التعليم والصحة تركز هذه الدراسة على تبيين الأثر السالب لتطبيق سياسات التكيف والاصلاح الهيكلية على أوضاع المرأة بولاية البحر الأحمر ولما كانت الأحوال والأوضاع المعيشية للمرأة بالولاية لم ترفع عن كاهل المرأة الريفية كثيراً من أوجه العبء وحالات الفقرالمزمن التي أفرزت نسباً عالية من الأمية بين النساء كان لابد أن نتناول اثر تطبيق هذه السياسات التصحيحية على العملية التعليمية والاوضاع الصحية في السودان بصفة عامة ومن ثم تناولها بالتفصيل حين الحديث عن ولاية البحر . القيام حسب الاقتضاء بتقييم واستعراض وتفتيح وتنفيذ المناهج والمواد التعليمية الأخر بغية النهوض ببث المعلومات المتعلقة بنوع الجنس للرجال والنساء على السواء وتقييم دور المرأة خلال التعليم النظامي وغير نظامي وذلك بهدف وضع وتنفيذ سياسات حكومية ومبادئ توجيهية وطنية واستراتيجيات وخطط واضحة لتحقيق المساوة في جميع جوانب المجتمع بما في ذلك النهوض بمحو الأمية المرأة وتعليمها وتدريبها ...الخ . ومع ذلك فالحال لم يراوح مكانه فقد ارتفعت نسب ومعدلات الفقر حتى وصلت الى 69%مما اثر سالباً على الخدمات حيث أصبح التعليم متاحاً لفئات اجتماعية محددة وايضاً من الاثار السالبة لسياسات التكيف الهيكلي على قطاع التعليم تردى الاوضاع المعيشية والمهنية للعاملين  (60% من مجموعة العاملين في الخدمة المدنية ) ، وانخفاض مستوى الدوام الدراسي في كل أنحاء السودان وخاصة بالنسبة للبنات كما ان الحرب وظروف عدم الاستقرار لعبت دوراً في مناطق كثيرة منها على سبيل المثال همشكوريب (3%) والقاشواللحويين(20%) فيما يخص الدوام المدرسي وفيما يخص الجلوس للامتحان النهائي هناك 9 تلاميذ فقط من كل 100 تلميذ يجلسون للامتحان النهائي ووجد ايضاً ان معظم الدراسة خارج الخرطوم تعاني من شح في الكتب المدرسية والمعلمين وتدني الخدمات الصحية . 

ومن اثر سياسات التكيف الهيكلي على الوضع الصحي نتيجة لنقص الموارد وتراجع الاداء الاقتصادي عانى القطاع الصحي لسنوات طويلة من قلة موارد مالية وازداد الامر سوءاً في ظل الاصلاحات الاقتصادية الهيكلية الاخيرة والتي شهد جراءها الانفاق العام في مجال الصحة اتجاهاً متدنياً وكان ذلك انكاساً لانسحاب الحكومة من توفي الخدمات الصحية الاساسية فتقليل انفاق الدولة على الصحة احد الاجراءات التي طبقت ضمن وصفات صندوق النقد والبنك الدولي والتي هدفت الي اعادة التوازن الداخلي والحد من تخفيض الانفاق على الخدمات الاجتماعية ومن هنا يجئ تركيز هذه الدراسة على اثر سياسات التكيف والاصلاح الهيكلية على الوضع الصحي وما يترتب عن ذلك من انعكاسات على النشاط الاقتصادي لدى المرأة خاصة النساء الريفيات .

ان تحسين الوضع الصحي للمرأة هو تأكيد لدورها المجتمعي الهام وضرورة وضعها في التخطيط المشاركة في العملية التنموية ورفع الفقر والجهل والأمية عنها ، عليه يمكن القول ان الصحة والتنمية وثيقتا الترابط فالتنمية غير كافية تؤدي الي الفقر والاستهلاك الزائد والتنمية السليمة تتعذر بدون اناس اصحاء والصحة في نهاية الامر تتوقف على القدرة في نجاح ادارة تفاعلية بين البيئات المادية والروحية والبيولوجية والاقتصادية والاجتماعية .

ويمكن القول ان قطاع الخدمات الصحية في السودان من اكبر واهم القطاعات الخدمية بجانب التعليم ، ويعتبر مدى تطور ونمو هذين القطاعين من المؤشرات الهامة على درجة الرفاهية التي تتمتع بها أي امة من الامم ذلك لما لهذين القطاعين من اثر كبير وواضح على نوعية حياة الفرد.

اثر سياسات التكيف على المرأة لقد شهدت التسعينات من القرن الماضي سيطرة هذه البرامج التصحيحية بكل تبعاتها الاقتصادية السالبة واثارها على توفر الخدمات الاجتماعية والاحتياجات الاساسية للفقراء واعترافاً بذلك ابتدع البنك الدولي prsp ( استراتيجية الحد من الفقر ) باعتبار وصفة لامتصاص الغضب الشعبي على هذه السياسات التي امتد تأثيرها المباشر من الاقتصاد الكلي للدول التي تحكم في الاستراتيجيات الاقتصاد ككل وفقاً ل (1995hadad،et،al ) فان تلك السياسات الاقتصادية الكلية لا تراعي الفوارق النوعية في تقيمها ووضعها فهي لا تضع في الاعتبار تلك القيود التي تحد من استجابة المرأة للاصلاحات في قطاع الزراعة نتيجة عملها في الاقتصاد غير المعروف والذي يمثل جانب منه قيام المرأة بالاعباء المنزلية المختلفة ، وقد اعتبر الفارق النوعي ذو اثر هام في تحديد درجة المقدرة على تكلفة الاثار الناجمة عن السياسات الاصلاحية والتكيف الهيكلي فيما يتعلق بدرجة تأثيرها على العمل والاستهلاك .

الفقر والتكيف الهيكلي ان مشكلة الفقر من القضايا ذات الاولوية على مستو ى العالم ومن اهم التحديات التي تواجه الدول النامية ، وان تعريف المختصر الذي قدمه (شوبر) واصبح متداولاً عالمياً وهو يعني عدم المقدرة على العيش في حياة كريمة وتندرج تحت هذا المعنى مضامين كثيراه منها :

1-    ارتفاع معدل الوفيات

2-    تدني مستوى المعيشة

3-    تدني الاعمار عند الوفيات

4-    ارتفاع معدلات البطالة

5-    الأمية

6-    العزلة الاجتماعية 

7-     التهميش

8-    الفاقد العضوي والنفسي

لقد واجهت السياسات الكلية المتعلقة بالفقر والتكيف الهيكلي الكثير من النقد باعتبار انها لا تراعي الظروف والمتطلبات المختلفة للرجل والمرأة ولا تهتم بالتأثير المختلفة لهذه السياسات على كل منها مما نتج عنه مزيداً من التدهور في المستوى المعيشي للمرأة والريفيات على وجه الخصوص وهو ما تبرزه نسب وفيات الامهات والرضع وانخفاض عدد البنات المقيدات في المدارس وهذا ما يؤكد الدور المتعاظم للمرأة الريفية في حياة الفقراء باعتبارها المصدر الرئيسي للغذاء والدخل اذ تعمل لمدى يصل الي 16 ساعة يومياً في انتاج الاغذية وتسويقها ورعاية الاطفال والمسنين وقد يصل عملها الي 60 ساعة في الاسبوع أو اكثر .

سياسات واستراتيجيات التنمية في السودان اكدت الاستراتيجية القومية الشاملة على الحاجة للربط بين النمو السكاني والتنمية البشرية وهدفت الي معالجة التمايز التنموي بين الولايات وبين و بين سكان الريف سكان الريف والحضر وحماية البيئة وتحسين الرعاية الصحية الاولية وتحسين الأوضاع المرأة وتأمين مشاركة المجتمعات المحلية لتأمين الوضع الاقتصادي وتوفير التعليم الأساسي والخدمات الاساسية الأخرى ، وفقاً لدكتور ( عبد الله ،يعقوب ) فان ( التخطيط التنموي في السودان تأثر لحد كبير بالإرث الاستعماري حيث كان الاعتماد على الميزانيات السنوية المخصصة للتنمية بهدف زيادة قدرة البلاد في إنتاج المحاصيل النقدية للتصدير مثل القطن والسمسم .

دور المرأة في التنمية  يأتي التركيز العالمي على أهمية دور المرأة في التنمية متسقاً تماماً مع الهدف الالفية الانمائية والاهتمام المتزايد بمكافحة الفقر وسط النساء الفقيرات يؤكد ويدلل على هذا كثرة المؤتمرات والمعاهدات التي شهدها العالم لصالح المرأة واتاحة الفرصة لها للمشاركة في صياغة برامج واهداف التنمية ، وكان لازدياد حدة الفقر بين النساء عائلات الأسرة الدور الكبير في الاهتمام العالمي بالنساء الفقيرات في الريف . هدفت كل المفاهيم والاستراتيجيات التي اكدت على دور المرأة في التنمية واصالته الي العزيز دورها المجتمعي  والاقتصادي اضافة الي وضعها الطبيعي كأم ومربية للأطفال ، فمثلاً نجد استراتيجية القضاء على الفقر هدفت الي زيادة انتاج المرأة الفقيرة من خلال توفير مدخلات الانتاج ومواجهة الاحتياجات العلمية وتوفير الغذاء والملبس والوقود والتعليم وخلق التوازن في النمو الاقتصادي فضلاً عن مساواتها بالرجل في الدخل وحل مشكلة الفقر ونجد استراتيجية الكفاءة هدفت الي زيادة الدخول برفع الكفاءة في المهام الخاصة بالنساء كذلك هدفت استراتيجية التمكين الي منح المرأة القوة والاعتماد على النفس وتلبية الحاجات العلمية ومكافحة الفقر والتفرقة الطبقية ويتم ذلك عبر وعيها وتوفير الوسائل الثقافية والتعليمية والمادية لها .

ويؤكد مفهوم المرأة والتنمية على ان المرأة جزء لا يتجزأ من العملية التنموية طالما كانت تستهدف المجتمع ككل ، فالمرأة الريفية تساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية على ثلاث محاور هي : محور المجتمع والدولة ومحور الاسرة ومحور الاجيال القادمة ومن المؤكد ان اسهامها في الدور البيولوجي (الانجابي ) يزيد من القوة العاملة و بالتالي انتاج السلع واسهامها في مجال الاسرة يتجلى في تأمينها الغذاء والوقود ورعاية الاطفال والمسنين بينما في محور الاجيال القادمة يبدو واضحاً في تأمين الدخل النقدي للأسرة .

السمات الاساسية لولاية البحر الاحمر الجفاف وتهطل الامطار صيفاً مجمل القول ان 98% من الولاية امطارها اقل من 200مليمتر سنوياً ونتيجة لذلك كان التصريف السطحي الرئيسي للولاية ( غير نهري طوكروالقاش ) عبر الخيران الموسمية التي يحمل الشغل بعضها شبكات كثيفة تحمل كميات كبيرة من جريان المطر السطحي لفترات قصيرة تجاه النيل والبحر الاحمر . يبلغ عدد السكان 728000نسمة بحسب تقديرات عام 2002م وبمعدل نمو قدره52, 0، وبمقارنة هذا المعدل مع بقية الولايات نجده اقل  معدل نمو بافتراض النظريات السكانية كان ينبغي لهذه الولاية ان تكون ذات معدل نمو عالي نسية لخصائصها الاقتصادية والاجتماعية ، ايضاً نسبة النوع بالولاية تبلغ 117 وهي نسبة غير عادية (والعادية = 103 )  وهي ولاية غنية بثروتها المعدنية الكامنة والمستغلة كالذهب والموارد الطبيعية الزراعية والساحلية والسمكية ومنتجات البحر ومحاجر الملاحات والجبص، ومواني والمراسي على سواحلها في بورتسودان وسواكن و اوسيف وعقيق كما توجد بها المؤسسات القومية والشركات الوطنية والاجنبية وتتمتع بتجارة بينية مع كل من جمهورية مصر /ارتريا /اثيوبيا / وغيرها

وسكانها الاصليون هم البجا ،هذا الاتحاد الذي تكونه المجموعات الاصلية التي تسيطر على اجزاء مختلفة من المنطقة فالي الشمال تجاه الحدود المصرية نجد البشاريين والامرار حول بورتسودان بينا يسود الهدندوة المنطقة الجنوبية من سنكات وحتي دلتا القاش وفي الجنوب الشرقي والي القطر الارتري نجد بني عامر وهناك الرواشدة وهم مجموعة عربية رعوية هاجرت في القرن الثامن عشر الي السودان ولم يرتبطوا باتحاد البجا ، اما في المدن فهناك مجموعات عديدة من مناطق اخري من السودان من وادي النيل ومن الغرب والي حدما من الجنوب .

وضع المرأة الريفية بالولاية إن التركيز الأكبر كما المحنا سابقاً ينصب للمرأة الريفية بولاية البحر الاحمر وفي هذا الخصوص تصادفنا بوضوح وجلاءٍ تام تلك النظرة الدونية للمرأة الريفية بإعتبارها خاضعة للرجل فهي تقوم بالاعباء المنزلية من رعاية الاطفال وإعداد للطعام وصنع الحصر فضلاً عن مساهمتها في الدخول من خلال انتاج منتجات الالبان للبيع وبيع القهوة وبيع الحصر التي تصنعها ومع الهجرات المتكررة وسفر الازواج للعمل المأجور بالمدن الكبرى كثيراً ماتجد النساء انفسهن كعائلات وحيدات للأسرة (أس على رأسها نساء) ينبغي القول إن دخول المرأة الريفية في العمل في المشروعات التقليدية والزراعة كان لأجل مساندة الأسرة فهي تفتقر لأبسط مقومات الوعى حيث لم تتوفر لها في القري والارياف مراكز لمحو الأمية أو مشاغل نسوية او جمعيات تدافع عن حقوقها وتتكفل برعايتها كقوة منتجة وفعالة .

كان لجمعية أبو هدية لتطوير وتنمية المرأة البجاوية الريفية التي تتخذ من بورتسودان مقراً رئيسياً لها الدور الاكبر في دعم ومساندة المرأة البجاوية  الريفية في كل من سنكات وما حولها من القري كما كان لمشروع إعادة تعمير سنكات الذى تدعمه حكومة الولاية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الأنمائي دوره الكبير في تغيير النمط السلوكي والاستهلاكي والزراعي للمواطنيين ودعم الانشطة النسوية في المنطقة .

إن المرأة  في الريف مازالت تعاني رغم الجهود المبذولة من قبل الجهات ذات الاختصاص من تفاقم الاوضاع المتردية نسبة الأمراض سوء التغذية و وارتفاع معدل الوفيات الأطفال الرضع وقلة القابلات المؤهلات بجانب صعوبة التحصين وتفشي العادات الضارة وظاهرة تدني المستوي التحصيلي الاكاديمي للطلاب وحرمان البنات من مواصلة الدراسة بحجة بعد المسافات بين القري التي بها مدارس وتلك التي لا توجد بها مدارس البتة .

الفقرو اسبابه والآثار المترتبة وفقاً "كيليك" (أن نهج التثبيت التقليدي لدى الصندوق ليس مناسباً لأفقر البلدان النامية وهي التي يتعامل معها الصندوق الآن أساساً وأن السبب الرئيسي لكثيرٍ من الوان العجز قد تغير تماماً كما تغير نوع البلدان التي تعاني الاختلال ورغم أن هذه البرامج تتجه بالفعل الي تعزيز الميزان الأساسي الكلي للمدفوعات فإن الدلالة الإحصائية المعروفة كانت منخفضة وكثيراً ما كان الانجاز أدني من الأهداف البرامج التي مالت الي أن تكون برامج طموحة للغاية ، وكذلك لم تكن في هناك صلة منتظمة بين البرامج والتحرير المستمر للتجارة والمدفوعات ولم تكن في الغالب الأعم  ذات آثار على تخفيض التضخم .

وتعتبر ولاية البحر الأحمر من الولايات الأقل نمواً والأكثر فقراً في السودان وتأتي في المرتبة الثالثة بعد دارفور والولايات الجنوبية وتقدر نسبة الفقر بحوالي 80% وهي نسبة عالية وتقطن معظم الاسر الفقيرة بأرياف الولاية والاحياء الطرفية بدينة بورتسودان وتعزي أسباب الفقر في الولاية للأسباب الآتية :

1-    تكرار فترات الجفاف ونفوق الحيوانات بأعداد كبيرة .

2-    التضخم وارتفاع السلع وانخفاض الانتاج / الانتاجية الزراعية في الريف .

3-    ارتفاع كلفة معدات الصيد والترحيل وضعف التسويق للمنتج البحري .

4-    قلة الدخل وتقلص فرص العمالة بتحديث أساليب المناولة بالميناء .  

وتهدف هذه الدراسة الي تقصي مؤشرات الفقر بين الريفيين في الولاية مجتمع النساء بريف الولاية والأحياء الطرفية وذلك عبر بيئة البحث الميدانية ( قري – أحياء من سنكات– أربعات – بورتسودان )

ومظاهر اشكالات التنمية غير المتوازنة بالولاية يمكن تحديد الملامح وحصرها في الآتي :

1-    المؤشرات المرتبطة بالمشكلة الغذائية وما يصاحب ذلك من سوء التغذية وامراض الجوع .

2-    المؤشرات المرتبطة بالمفاهيم الديمغرافية وارتفاع معدل وفيات  الرضع والأطفال والأمهات .

3-    المقاييس المرتبطة بالتغيرات الاقتصادية كانخفاض مستوي دخل الفرد.

من آثار الاجتماعية السالبة مثل تفكك الأسر والبطالة وعمل الأطفال وظاهرة التشرد للجنسين من الأطفال ، وأيضاً كان لتحضر المنطقة آثارها السلبية على أسعار المنتجات الريفية ففي ظل الحالات الجفاف والتدهور البيئي يحدث التراجع الحاد في السلع الريفية المطروحة في الأسواق ،كما أن الأهالي يعانون أيضاً من النسب السلبية للتبادل التجاري ، إذا تتجه أسعر الماشية للانخفاض بينما تأخذ أسعار الحبوب في الارتفاع . 

 

ومن المنظمات والجمعيات الأهلية في الولاية جمعية الهلال الأحمر السوداني من الجمعيات الطوعية الأهلية العاملة في ولاية البحر الأحمر في مجال الخدمات الانسانية وتعني بالتنمية البشرية والمجتمعية . افتتحت مكتبها الفرعي بالولاية منذ نشأتها في العام 1972م وظلت تعمل في مجال دعم المتأثرين بالكوارث وفقاً للمبادئ الاساسية للحركة الدولية للهلال والصليب الاحمر ، ووفق اتفاقيات وبرتوكولات جنيف الدولية الموقع عليها من قبل الحكومة السودان .

اقامت الجمعية عدة مشروعات حسب خطتها للعام 2004-2005 م شملت الآتي :

1-    جانب تنمية الخدمات والزراعة .

2-    جانب دعم التعليم والوضع الصحي .

3-    جانب تمكين المرأة .

ومنظمة أوكندن انترناشونال وهي منظمة بريطانية طوعية خيرية تعمل في مجال التدريب المهني والحرفي النسوي وتستهدف اللاجئين والنازحين والمجتمعات المستضيفة مقرها الرئيسي الخرطوم ولديها فرع في كسلا وبورتسودان .

بدأت المنظمة أعمالها الانسانية بالولاية عام 1981م بالتنسيق مع مكتب المندوب السامي للامم المتحدة ومكتب معتمدية  اللاجئين ، ويتم تنفيذ البرامج عبر المؤسسات الحكومية والخدمية وتركز المنظمة في عملها على المشاريع التنموية والتي تخدم اللاجئين والسودانيين وتتمثل المشروعات في اوجه النشاط الآتية :

1-    برامج التدريب المهني .

2-    برامج التدريب الحرفي النسوي .

من النتائج العامة التي توصل إليها البحث يمكن إيجازه في النقاط التالية :

1-    تميل اراء المناصرين إلي ا ن السياسات التي يفرضها صندوق النقد الدولي على شعوب القارة الافريقية منشاؤها أن إقتصادياتها في انكماش واستثماراتها متقلصة ومستويات المعيشة متدهورة بشكل ملحوظ .

2-    إن التكيف الذي لا يحقق النمو الاقتصادي ولا يراعي التنمية البشرية هو امر غير مقبول ، كما إنه يتعارض مع اعتبارات الانتاجية .

3-    التكيف الناجح يمكن أن يتحقق بمواصلة السياسات الرامية للنمو الاقتصادي ولحماية البعد الإنساني باعتباره جزءاً مندمجاً في عمليات التكيف والقبول العام لهذا المبدأ يعتب الخطوة الأساسية الأولى تجاه تحديد وتعريف التغيرات الضرورية لتحقيقه .

 

 

ويوصي هذا البحث بالآتي :

1-    التركيز على تحسين وترقية الأحوال المعيشية لكافة أهل السودان والعمل على تكثيف برامج مكافحة الفقر والبطالة .

2-    إحداث تغييرات جوهرية في مواقف الذكور تجاه الإناث ومنحهن الحقوق الكاملة في امتلاك الأراضي والإرث والائتمان وخوض مجالات بعض المهن والترقية في العمل .

3-    الاهتمام بالتعليم وتهيئة البيئة المدرسية وبرامج محو الأمية للكبار من النساء .

4-    الاهتمام بمراكز صحة الأمومة والطفولة ونشرها خارج بورتسودان بهدف خفض معدلات وفيات الأطفال والتشجيع على خفض نسبة الولادات قبل سن الثامنة عشرة وبعد السن الخامس والثلاثين ، ومحاربة الظواهر الاجتماعية الضارة والزواج المبكر .

5-    الاجتهاد في متابعة البرامج والخطط التنموية السابقة وتقيمها مع تدريب وتأهيل الكادر البشري مع اعطاء المرأة حقها في الفرص المتساوية مع الرجل .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
إلى الاعلى >>