الرؤية

امرأه سودانية متمسكة بعقيدتها وهويتها

 متحضرة ,متقدمة , ومدركه لرسالتها

 الوطنية والإقليمية والعالمية

وتعمل علي بناء امه رائدة .

الرسالة

العمل علي إعلاء معاني المودة

 والبر والطاعة والاخلاص والأمومة

والمساعدة علي بناء المؤسسات لرعاية

المرأة وحمايتها وتمكينها لتقوم بدوره

أهداف المركز

- انشاء قاعدة بيانات للدراسات المتعلقة
بالمرأة ومرجعية للباحثين واضعي السياسات
وغيرهم من المهتمين بشأن المرأة .
- تشجيع وتطور البحوث التطبيقية

أنت هنا: الرئيسية مقالات ظاهرة تسرب البنات من مرحلة التعليم الأساسي في ولاية البحر الأحمر

ظاهرة تسرب البنات من مرحلة التعليم الأساسي في ولاية البحر الأحمر

بسم الله الرحمن الرحيم

جامعة البحر الأحمر

مركز دراسات المرأة

ظاهرة تسرب البنات من مرحلة التعليم الأساسي في ولاية البحر الأحمر

(الأسباب والحلول)

2016م

 

   لقد تغيرت النظرة التقليدية للتعليم باعتباره خدمة يتم تقديمها لمن يطلبها من المواطنين إلى كونه استثماراً حقيقياً له رؤوس أمواله الخاصة ودوره الخاص والمهم في إحداث تنمية المجتمع لذا فقد سعت وتنافست عليه كل الدول المتقدمة لتطوير التعليم للاحتفاظ بالريادة ، والدول النامية في محاولة للخروج من أزماتها المتعددة وذلك بتنمية الطاقات البشرية ، ولعله من نافلة القول أن مساهمة النساء في التنمية البشرية تشغل حيزاً كبيراً فهي الأم والمربية والعاملة (حسين، 2004م).

   من اكبر مشاكل التعليم في ولاية البحر الأحمر هي عدم استمرار البنات في التعليم الأساسي، خاصة في أطراف المدينة والريف ، ويظهر ذلك جلياً بمقارنة أعداد الطالبات في الصفوف الأولى وأعداد المتقدمات لامتحان الشهادة الأساسية، نجد أن الهروب والغياب والتسرب تُعد من الإشكاليات التربوية التي تعوق تطور التعليم في كل مراحله، وهي تشكل منبعاً من منابع الأمية ، بحيث أن هنالك الكثيرين من نوعية المتسربين وخاصة من الصفوف الأول حتى الرابع يسهل ارتدادهم إلى الأمية ، فهم يخرجون إلى الحياة قليلي الخبرة وصغيري السن ، ولسبب أو لآخر يضطرون لترك المدرسة . ومن هنا تأتي الأهمية لحصرهم والتفكير الجاد في طرق لمعالجة هذه الظاهرة . ومن نتائج دراسات قامت بها منسقية التعليم للجميع ومنظمة اوكسفام البريطانية في عام 2004 يتضح عمق المشكلة حيث بلغت نسبة التسرب في كل من محافظة حلايب 55% من المقبولين ، طوكر 46% و سنكات 45% أما في أطراف مدينة بورتسودان فكانت النسبة 36% وهي نسبة عالية ، بعضها بسبب الفقر والآخر لعدم وعي الآباء بأهمية التعليم ، فهم يفضلون اصطحاب أبنائهم معهم في الحل والترحال وآخرون بسبب النزوح والهجرة . ومن الواضح أن ظاهرة التسرب مرتبطة أكثر بالمناطق الأقل نمواً وأكثر فقراً في أطراف المدينة والريف. وقد يرجع ذلك إلى عدم اهتمام هذه المناطق بتعليم البنات بصفة خاصة وقد يكون قبول الآباء لخلاوي القرآن الكريم أكثر من قبولهم للمدرسة و النظرة الاجتماعية التي تفضل بقاء البنت بالمنزل وتزويجها في سن مبكرة تجعل البنت بعيدة عن المدرسة ، فلابد من إعادة الثقة في نفوس الآباء تجاه المدرسة ، والبحث عن معالجة اجتماعية ، توعوية ، ثقافية ، دعوية تقنع الكبار بجدوى التعليم في الريف ، وتجذب الصغار للبقاء بالمدرسة لأطول فترة ممكنة تقليلا للفاقد التربوي.

   وقد أشار إعلان داكار الصادر عن المنتدى الدولي للتربية في أبريل 2000م إلى أن إنجازا ًملحوظاً تم إحرازه في بعض الدول بتوفير المزيد من فرص التعليم الأساسي في التسعينيات ، مؤكداً على جودة نوعية التعليم والقضاء على أوجه التفاوت بين الجنسين في مراحل التعليم العام . كما أكدت وثيقة عمل داكار أن أي بلد  يلتزم التزاماً جدياً بالتعليم الأساسي للجميع لن يترك قاصراً عن تحقيق هذا الهدف بسبب افتقاره للموارد .

 وجاءت أهداف الألفية للتنمية مؤكدة على توفير فرص التعليم الأساسي للجميع والنهوض بالمساواة في التعليم العام ولقد شارك السودان في صياغة تلك المقررات والالتزام بأهداف كل من التعليم للجميع وأهداف الألفية للتنمية، ويتم تنفيذها بالشراكة مع وكالات الأمم المتحدة والمانحين والمنظمات الوطنية .

 

) تعليم البنات في السودان :

عندما دخل الإسلام السودان أصبح أمر تعلم المسلم لأصول دينه ضرورة لازمة للرجل والمرأة على حدٍ سواء ، ولم يُبد المجتمع اعتراضاً على خروج البنات لتلقي التعليم في الخلاوي ،  والتي يلتحق بها الأطفال من الجنسين دون تميز بينهما بسبب النوع.  ويطول عمر الفتى التعليمي بالخلوة كيفما يشاء بينما يقصر عمر الفتاة بالخلوة متى بدأت في النضوج، إضافة إلى زواج الفتيات المبكر الذي يستلزم انقطاعهن عن التعليم لرعاية الأسرة ، كما وأن التعليم بالخلاوي لم يكن قصراً على الرجال وحدهم،  بل كان للنساء حظهن في فتح خلاويهن التي اضطلعن بالتدريس بها بأنفسهن والتي نالت حظها من الشهرة مثلما نالت خلاوي الرجال. ولازالت هنالك العديد من خلاوى النساء بشرق السودان تشهد على جهد المرأة في هذا المجال.    خلال فترة الحكم التركي المصري لم يكن للبنات نصيب في مجموعة المدارس التي أنشأتها الحكومة آنذاك وهي خمسة مدارس أولية خصصت جميعها لتعليم الذكور.    وعند نجاح الثورة المهدية في عام 1885م كان قرار قائدها الإمام المهدي في ما يختص بالتعليم أن يتم إغلاق جميع مدارس التبشير المسيحي إضافةً إلى تلك التي تم افتتاحها بواسطة حكومة العهد التركي المصري ، واكتفى المهدي بتعليم الخلاوى كأساس لتعليم المواطنين بالسودان، كما أمر بفتح المزيد من الخلاوى ، وأما بالنسبة  لتعليم البنات فقد شجعه المهدي وحثهن على التعليم الديني .

   ويذكر الشيخ بابكر بدري أن التاريخ المعروف لتعليم المرأة الديني يرجع الى ما يقرُب من ثلاثمائة سنة،  وأن اكبر أئمة المسلمين في السودان خلال القرن التاسع عشر كالإمام المهدي والسيد محمد عثمان الميرغني ( شيخ الطريقة الميرغنية ) فضل السبق في فتح كتاتيب خاصة بالبنات ، لتعلُم القُرآن في مدينة سواكن رغم ذلك كان نصيب الفتيات في ذلك النوع من التعليم الأقل قياساً بتعليم الولد ، لأسباب تتعلق بعادات وتقاليد المجتمع أكثر من كونه رفضاً من جانب المجتمع لمبدأ تعليم البنات ، لذلك وعند نهاية عهد الحكومة المهدية وبداية الحكم الثنائي الإنجليزي المصري كان عدد الطلاب الدارسين بالخلاوى حوالي ستين ألف الغالبية العظمى منهم من الذكور ، وكان التبرير لقلة أعداد الفتيات مرجعه لتفضيل المجتمع تعليم الفتاة في بيتها ، وبذلك وضع التعليم الديني بالخلاوى الأساس لتعليم البنات والقاعدة التي شُيدت عليها مُختلف مراحلهُ مستقبلاً.

بداية التعليم النظامي للبنات :

   بعد أن صرفت حكومة العهد الإنجليزي المصري النظر عن بداية تعليم البنات بحجة عادات وتقاليد المجتمع كان لا بد أن يتصدى لذلك الأمر أحد المواطنين السودانيين حتى يضع حداً لتك المفاهيم،  ويأخذ للبنات حقهن في التعليم وكان ذلك المواطن الشيخ / بابكر بدري (رائد تعليم البنات ) الذي استطاع الوقوف في وجه العادات والتقاليد السائدة في المجتمع ، والتي تعمل على حرمان البنات من فُرص التعليم .

   لقد ناضل الشيخ/  بابكر بدري كثيراً في سبيل إقناع المسئولين بإمكانية بداية تعليم البنات، ولكنه وجد مُقاومة عنيفة من جانب مسئولي الحكومة ذاتها. تقدم الشيخ بطلبه لافتتاح مدرسة للبنات يكون مقرها بموطنه برفاعة ، فقد جاء بالتقرير الذي قُدِم عن التعليم بالسودان في عام 1905م إلى أن هنالك طلب قُدم من مدينة رفاعة يقترح افتتاح مدرسة للبنات جنباً إلى جنب  مع مدرسة للبنين ، وهو اقتراح يثير الفزع ولا ندري إن كان افتتاح تلك المدرسة سيتم تحقيقه أولا،  وهذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة . يُبدى هذا التقرير مدى دهشة وخوف المسئولين ، واعترافهم بأن مثل هذا الاقتراح دليل على تطور المجتمع .

   وُفِّق الشيخ / بابكر بدري في الحصول على التصديق لفتح المدرسة الأولية الأولى لتعليم البنات بمدينة رفاعة،  وذلك في عام 1907م ، أي أن النضال من أجل ذلك التصديق استغرق عامين. وحتى يُدلل الشيخ/  بابكر بدري على سلامة وأهمية تعليم البنات،  الحق بالمدرسة الجديدة بناتهُ وبنات عشيرتهُ أولاً (ضمن المدرسة سبعة عشر تلميذة ، سبع منهُن كٌن بنات الشيخ وأسرته) .

   وظلت مدرسة رفاعة لتعليم البنات الأولية المدرسة الوحيدة من نوعها حتى عام 1911م. وبعد أن أطمأنت الحكومة إلى قبُول المجتمع لتعليم البنات النظامي حينها،  قامت بافتتاح خمسة مدارس أولية ببعض المدن التي أظهر سكانها قبولاً لتعليم البنات في كُلٍ من رُفاعة، والكاملين، والأبيض، ودنقلا، ومروي .

كُلية تدريب البنات بأمدرمان عام 1921م :

   في عام 1920م تم تعيين مسئولة بريطانية للقيام بمهمة تعليم البنات بالسودان وكانت أولى خطواتها في ذلك الاتجاه هو الإعداد لإنشاء كُلية لتدريب المعلمات ، وإعدادهن لتدريس البنات بمدارس البنات الأولية.  وفي عام 1921م تم افتتاح كُلية تدريب المعلمات بأمدرمان وألحقت بها مدرسة أولية لتدريب الطالبات على طرق التدريس بها،  وقد سميت بمدرسة التمرين. لم تجد الكلية قبولاً من جانب المجتمع ليرسل بناته إليها، باعتبارها وسيلة لخروج الفتيات للعمل بالمدارس،  وهو الأمر الذي يتنافى مع العادات والتقاليد، ومرة أخرى يتصدى الشيخ بابكر/  بدري لحسم ذلك الأمر حيث ألحق ابنته وأثنين من بنات إخوانه بكلية تدريب المعلمات ليدلل للمجتمع على سلامة الفكرة وأهميتها .

تعليم البنات الأولي خلال الفترة 1956-1969م :(بعد استقلال السودان حتى قيام ثورة مايو)

   استمرت خطوات تعليم البنات بطيئة ومتعثرة ففي عام الاستقلال 1956م كانت مدارس البنين 560 مدرسة يقابلها للبنات 206( مدرسة أي بنسبة 37 %من مدارس البنين ). وتعتبر هذه النسبة قليلة جدا قياساً بالفترة التي انقضت ما بين بداية تعليم البنات والاستقلال (أي خلال 45 عاماً) .

تعليم الأساس للبنات خلال العهد  الحالي : (ثورة الإنقاذ الوطني)

   اهتمت الحكومية الحالية بأمر التخطيط للتعليم، وخاصة تعليم البنات،  فقد عقدت العديد من المؤتمرات والتجمعات للنظر في شأن التعليم.

المرأة والتعليم في ولاية البحر الأحمر:

   كما هو الحال في تعليم البنات بالسودان لا ينفصل تعليم البنات في ولاية البحر الأحمر عن ذلك ، فبدأ بخلاوى القرآن في عهد السلطنة الزرقاء عند الإشراف والحسناب،  وتكثر خلاوى النساء في شرق السودان بسبب استقرار بعض البيوت والأسر الدينية ، ومنهم الأشراف ، فلقد اهتم آل الميرغني وكبيرهم السيد محمد عثمان الميرغني وغيرهم من أبناء البيوت الكبيرة الأخرى بتعليم المرأة المسلمة تعاليم دينها، ولذلك أولوا عناية فائقة بالخلاوى النسائية، ففتحوا العديد منها منذ حوالي عام 1890م،  مما جعل للمرأة شأناً ولم تزل منطقة شرق السودان تتميز بكثرة الخلاوى النسائية ،كان التعليم مختلطاً للجنسين،  ويصبح بعد سن البلوغ في خلاوى منفصلة، إذ تشرف على خلاوى البنات شيخات في خلاوى الأشراف والحسناب والمجاذيب بأركويت وتولَّين كل خدمات هذه الخلاوى. واشتهرت سواكن بهذا النمط، وكان ذلك في العهد التركي المصري ، هذا بالنسبة للمدن ،أما الريف كانت فيه الخلاوى بطريقة إحياء نار القرآن الكريم، ولكنه أقل من المدن ثم أخذت الخلاوى تتوسع في عهد المهدية ، والغرض من هذه الخلاوى معرفة القرآن الكريم ، وان زاد على ذلك فهم العبادات، وبذا تكون الأمية قد محيت بنظرهم،  ولكنها ليست بمستوى التعليم والمعرفة الحالية، أيضاً اشتهرت خلاوى الكميلاب بطوكر وضواحيها ، وخلاوى الشيخ يعقوب،  وخلاوى تهميم واسوت وغيرها. وقامت حوالي عام 1945م مجموعة من النساء الفقيهات بتأسيس خلاوى النساء ، التي ما تزال قائمة حتى اليوم، مثل الفقيهة زينب محمد أحمد وخديجة عمر كشوى وهنية إبراهيم في طوكر و بورتسودان وسواكن على التوال (بدري ،2002م ).

 معوقات تعليم البنات بولاية البحر الأحمر ودورها في زيادة الفاقد التربوي:

   نتيجة للمجهودات الحكومية بولاية البحر الأحمر وبالتعاون مع عدد من المنظمات الطوعية في مجال التعليم والتي ظهرت آثارها في ارتفاع نسبة الاستيعاب في مرحلة الأساس فحسب تقارير وزارة التربية والتعليم – إدارة تعليم البنات فقد تم تنفيذ يوم القيد الوطني للعام الدراسي 2007-2008 في عدد خمس محليات بولاية البحر الأحمر هي : طوكر ، بورتسودان ، القنب والاوليب ، سواكن وحلايب وذلك بالتعاون مع المعتمدين ومدراء المحليات والمدراء التنفيذيين بالمحليات وأعضاء المجلس التشريعي ومدير عام التعليم ومدراء التعليم الأساسي والقبل المدرسي وتعليم الكبار في كل محلية والعمد والمشايخ والنظارات الأهلية و أيضا مجالس الآباء والأمهات. تجربة مشروع اليافعات بولاية البحر الأحمر :

   تتعدد أسباب الهروب والغياب والتسرب من المدرسة، ومن أهمها الفقر، والبيئة الاجتماعية، والحرب، والنزوح، والبيئة المدرسية، و ارتفاع معدلات الأمية وتفشي كثير من الممارسات التي تضر بالنساء والأطفال والجهل التام بالقوانين التي تتعلق بحماية حقوق المرأة والطفل، كل هذه العوامل حثت مجموعة طيبة من نساء المنطقة على تكوين مشروع باسم" تعليم اليافعات". وفعلاً قام المشروع تحت رعاية وزارة التربية والتعليم وإشراف الأستاذة أمنة أحمد محمد في عام 1996.   قام مشروع اليافعات كنوع من الحلول لهذه المشكلة، ويستهدف عدد (800 ) دارسة، ويستفيد منه بصورة مباشرة النساء والبنات وبصورة غير مباشرة سكان الأحياء الطرفية بمدينة بورتسودان والمحليات المذكورة بعدد 5 مدارس في كل من ديم عرب محلية الأوسط،القطاع الجنوبي والقطاع الشرقي، و طوكر ، ومدينة جبيت.

الهدف العام تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمرأة والطفل.

اما الاهداف المرحلية تتمثل في تمكين الفاقد التربوي من مواصلة تعليمه النظامي، التوصية بقوانين حقوق المرأة والطفل، ترقية مفهوم الاعتماد على الذات في أوساط النساء، تحسين الوضع الصحي والغذائي والاقتصادي والاجتماعي.

اما النتائج المتوقعة من هذا المشروع هي عودة اكبر عدد من ممكن من الفاقد التربوي للتعليم وتحسين وضع المرأة الاقتصادي والاجتماعي والصحي، تقليل كثير من الممارسات الخاطئة عن طريق التوعية بمخاطرها، الوعي التام بالحقوق والواجبات تجاه الأسرة والمجتمع.

وعلى المدى البعيد: الاستفادة من خريجات المشروع في تسييره وتغير نظرة المجتمع للكثير من الممارسات الخاطئة ، اعتماد الأسرة على الذات في تحسين المستوى المعيشي للأسرة.

اما انشطته: وفقاً لمقررات مرحلة تعليم الأساس و بالتنسيق مع إدارة الامتحانات يتم سنوياً تخصيص مركز للجلوس لامتحانات شهادة الأساس .

البرامج المصاحبة لمشروع اليافعات:   وهذه تشمل  مشروع اُسر منتجة وتدريب حرفي نسوى واقتصاد منزلي وتوعية وتثقيف بالتنسيق مع جهات الاختصاص و برامج توعية عبر ندوات تثقيفية ودروس في علوم الشريعة ،تدريب لإدارة المشاريع الصغيرة وبرامج إذاعية .

هنالك أسباب عدة تقف من وراء ظاهرة التسرب ،  وقد أشارت البحوث والدراسات إلى أن أهمها ترجع إلى :

المتعلم نفسه ، الأسرة ، المدرسة والناهج المدرسية ، المعلمون والمرشدون والتربويون ، الحكومات ووزارات التربية والمجتمع .

وقد خرجت باهم النتائج هي: تختلف مهنة رب الأسرة في جدول تحليل الاستبيان لتشمل المزارعين ، التجار ، المعلمين ، أعمال حرة ، تنقيب الذهب ، راعي وغيرها مما يؤكد أن مختلف شرائح المجتمع تمت تغطيتها في هذا الاستبيان . توجد مشاركة بنسبة 20%من النساء في الاستبيان مما اظهر لنا بعض أسباب التسرب من وجهه نظر الأمهات وهي قد تكون اقرب لوجهه نظر الفتيات . بلغت نسبة الأمية في الفئات التي غطاها الاستبيان 7.5% بينما 28.5% يقرأ ويكتب وان  لم يتحصل على شهادة مرحلة الأساس مما يشير إلى أن معظم أفراد هذه العينة هم من المتعلمين الذين يدركون أهمية التعليم وقد تكون معرفتهم بأسباب التسرب أفضل من غيرهم .  نجد أن 55% من أفراد العينة عدد أسرهم اقل من 5افراد وان نسبة 38% عدد أفراد أسرهم 6-10 وأكثر . ارتفاع نسبة اللائي لم يواصلن تعليمهن في مرحلة الأساس . تختلف أسباب الانقطاع عن الدراسة من منطقة إلي أخري إلا أن أهم الأسباب (حسب ورودها في جدول تحليل الاستبيان ) هي: من أهم أسباب التسرب الزواج المبكر وعدم المقدرة المالية للأسرة وعدم وعي الأسر بأهمية التعليم . عدم المقدرة المالية 15%وهذا يؤكد علي أن الحالة الاقتصادية للأسرة تؤثر طردياً علي تعليم البنات واستمرارهن في الدراسة فكلما انخفض المستوى الاقتصادي نجد الأسر لا تحبذ  إرسال الفتيات للدراسة لتخفيض الأعباء المالية علي رب الأسرة. بعد المدارس علي مناطق سكن الطالبات وخاصة في المناطق الريفية 5،12% وإذا أخذنا في الاعتبار صغر سن الطالبات وعدم قدرتهن علي المشي لمسافات طويلة بالإضافة لخوف الأهل عليهن نجد أن هذا السبب يؤثر كثيراُ علي الاستمرار في الدراسة.  الاختلاط سبب من أسباب التسرب وكذلك سفر الأبناء مع أسرهم في حالة التنقل من مكان لآخر  . فقد العائل الرئيسي للأسرة، المرض،مزاولة الأعمال الهامشية،عدم الرغبة في التعليم،السفر والترحال ،عدم اكتمال المدرسة ..جميعها تأتي ضمن الأسباب الأخرى للتسرب.

أغلبية المتسربات من التعليم  (67 % ) لم يلتحقن في مراكز تدريب وربما يرجع ذلك لعدم وجود نشاط لهذه المراكز في المحليات الريفية أو أن أنشطتها غير جاذبة للفتيات . هنالك رغبة من اللائي قطعن تعليمهن في مواصلة التعليم عبر مؤسسات تعليم اليافعات ولكنهن يشترطن وجود هذه المؤسسات بالقرب من مكان سكنهن . لا تمانع 96% من العينة استمرار البنات في التعليم ولكن بعضهم أشترط عدم وجود تكلفة مالية وقرب المركز من البيت. 44%  من أفراد العينة يرون أن مجانية التعليم منفذه إلي حد ما  37% من أفراد العينة يرون أن تعليم الأساس مجاني مما يدل علي أنه حتى الرسوم البسيطة التي تفرض علي التلاميذ من قبل المجالس التربوية  تكون فوق طاقة الأسرة الريفية البسيطة.

 

 

 

 

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
إلى الاعلى >>